لبنان على خطى العراق لكن الحريري ليس العبادي ..!!

كتب:مروان الحديثي

يبدو لي واضحًا أنّ الخطة الأميركية في العراق هي نفسها في لبنان ومن أراد أن يواجه أميركا فعليه أن يفهم هذا الأمر جيدًا، نعم هكذا أشاهد السياسة الأميركية السعودية بين العراق ولبنان وربما ستكون قريبًا في اليمن مع اختلاف مراكز القوّة في هذه الدول الثلاث .
بعد أن أعلن العبادي عن موعد الانتخابات الذي جعله يوم عصيب باشتراطه عدم امتلاك الحزب فصيل مسلّح أقلبت أميركا وبتنفيذ سعودي على نفس الخطة في لبنان مع اختلاف بسيط في الشكل الظاهري، فحسن نصر الله يقول مافعلته السعودية هو اختطاف أو احتجاز للحريري ويطالب بإخلاء سبيله وإرجاعه إلى لبنان والحريري يعتبر حزب الله يخطط لقتله وإيران تدخلها سافر وإرهابي وتيلرسون يقول لانسمح بتحويل لبنان إلى ساحة للحرب بالوكالة وهو يقصد لا نسمح لإيران .
القصة الكاملة هي أنّ أميركا تسير وكما أخبرتكم قبل أكثر من سنتين في مخطط نتيجته اسقاط إيران الملالي وتقسيمها إلى دويلات حسب ما تريد وهذا الاسقاط يتطلب قص الأجنحة فبدأت من سوريا بعد أن صدقت إيران بتحقق حلم مد الأنبوب إلى أوروبا، ثم من العراق ونجحت بشكل كبير إلى الآن والسبب ليس للعبادي فقط بل لأنها وضعت مقتدى الصدر في خيار الصديق لها حيث وضع يده بيد العبادي والسبب غباء إيران بإصرارها على المالكي ولو كانت تملك ذرة من العقل السياسي لاستبدلته، كما أنّ أميركا تعرف موقف مرجعية النجف وكيف توجهه حسب الطلب فالنتيجة العبادي يقف معه الصدر+مرجعية النجف وكلهم يعني ما تريد أميركا، أما الحريري فلا يملك هذه المساندة داخل لبنان لذا السعودية سارعت بإجباره على الاستقالة حتى تضع حزب الله في الزاوية الضيقة فهي لا تريد فصائل مسلحة تابعة لإيران وهذا هو الطلب الأميركي ولو فكر حزب الله بالمواجهة فاليعلم ان الزمن لن يرجع إلى الخلف ولا يمكن تكرار 2006 بل ستتحول لبنان إلى سوريا وسوريا .
نصيحتي لحزب الله أن يحاول خلق أو تنظيم كابينة سياسية رصينة تفاوض وتتعامل كحزب سياسي لا كفصيل مسلّح وأن لا يفكر بالمواجهة فالقيادة تعلم أنّ إيران تستخدم المذهب للسياسة والمصالح ولن تتمكن من الوقوف معه بقوة 2006 وكلامي مفهوم وواضح لذوي العقول ونصر الله عليه أن ينسحب من الواجهة ويترك الخطاب الديني العقائدي ويسحب مليشياته من سوريا لأنّ القيادة السعودية الصاعدة حركية جدًا وتعمل بتوجيه أميركي لاسقاط إيران .
ـــــــــــــــــــــــ
ضمن النص: من يريد أن يواجه الأميركان الآن عليه أن يكون سياسيًا أما من يفكر بالسلاح فهو غبي وغبي ولو كان تحت عنوان الجهاد .

Related posts